مجموعة التسعينات من بيبيبوون – بدلة نوم للأطفال
ألوان مجموعة التسعينات لم تُختَر صدفة، بل استُلهمت من عقد التسعينات، ذلك العقد الذي شكّلنا جميعًا.
نشأتُ في الكويت، في منطقة الفيحاء، في زمنٍ كانت فيه الرسوم المتحركة نافذتنا الأولى إلى العالم. في التسعينات، شكّلت الرسوم المتحركة خيالنا قبل أي شيء آخر. كل يوم بعد المدرسة، كنا ننتقل بين عوالم مختلفة، نشاهد الرسوم العالمية على Cartoon Network، ونجد في الخليج عالمنا الخاص على سبيستون. أعمال مثل المحقق كونان وحماس كوكب أكشن علّمتنا معنى المغامرة والصداقة.
كان ذلك قبل وسائل التواصل الاجتماعي، وقبل الإنترنت السريع، وقبل أن يصبح كل شيء متاحًا فورًا أو يُقترَح علينا تلقائيًا. كانت الثقافة تنتقل ببطء، لكنها مع ذلك وصلت إلينا جميعًا. ما كنا نشاهده ونحبه كان أكثر خصوصية، وأكثر رسوخًا في الذاكرة.
وفي الوقت نفسه، أصبحت الأفلام والموسيقى العالمية جزءًا هادئًا من حياتنا اليومية. حتى من مسافات بعيدة، وصلت إلينا ثقافة البوب والهيب هوب العالمية عبر شاشات التلفزيون، وأشرطة الكاسيت، ومحلات تأجير وبيع الأفلام. فنانون وممثلون وموسيقيون مثل ويل سميث في The Fresh Prince of Bel Air وأغنية Summertime، ومايكل جاكسون في Smooth Criminal وBillie Jean، وMC Hammer بكلمات لم نكن نفهمها تمامًا حينها لكننا شعرنا بها بعمق، شكّلوا ما نشاهده، وما نسمعه، وحتى ما نرتديه.
كنا مجرد أطفال، لكن تلك الرسوم، والأصوات، والصور بقيت معنا. أماكن مختلفة وطفولات مختلفة، لكن التأثيرات نفسها، والألوان نفسها، والذكريات نفسها رافقتنا حتى أصبحنا ما نحن عليه اليوم.
شريكتي في التأسيس، زوجتي، نشأت في المملكة العربية السعودية، وتحديدًا في المنطقة الشرقية. كانت طفولتها أكثر ارتباطًا بالمجتمع المحلي، تشكّلت من العائلة، والحي، والتجارب المشتركة، أكثر من التأثيرات العالمية.
ومع ذلك، أثناء عملنا على مجموعة التسعينات، اكتشفنا أمرًا غير متوقّع: رغم اختلاف طفولتنا بشكل كبير، كانت الألوان التي نتذكرها هي نفسها. الدرجات التي ارتديناها، وأحببناها، وتعرّفنا عليها، كانت موحّدة في أنحاء العالم.
وهذه كانت قوة التسعينات، زمنٌ بدأت فيه الثقافات بالاندماج، وعبرت فيه الصيحات الحدود، وأصبحت الألوان لغةً عالمية. ورغم اختلاف البيئات، وصلت الألوان نفسها إلينا جميعًا. ولهذا تبدو مجموعة التسعينات من بيبيبوون مألوفة، مهما كان المكان الذي نشأت فيه.
واليوم، كآباء وأمهات، نختار تلك الألوان من جديد، ولكن هذه المرة لأطفالنا.



